الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
266
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 14 ، إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ثم تغيّر بعد مدة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 14 ، إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ثم تغيّر بعد مدة فان علم استناده إلى ذلك النجس تنجس والّا فلا . ( 1 ) أقول : وجهه ظاهر لان الميزان تغير الماء بالنجاسة بلا دخالة زمان معيّن فيه فان علم ذلك يحكم بنجاسته وان شك فيه فمقتضى الأصل طهارته . * * * [ مسئلة 15 ، إذا وقعت الميتة خارج الماء ] قوله رحمه اللّه مسئلة 15 ، إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجّس بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء . ( 2 ) أقول : الحق في المسألة عدم تنجس الماء وان اختار المؤلف رحمه اللّه وبعض الأعاظم من المحشّين رحمه اللّه ، النجاسة على سبيل الجزم أو الاحتياط . وجه عدم التنجّس هو انه بعد كون المختار نجاسة الماء في خصوص ما كان تغيره بسبب ملاقاته للنجاسة بحيث يكون التغير مستندا إليها الملاقى للماء لا بالمجاورة فلا يبقى مجال فيما نحن فيه للحكم بالنجاسة لأنه على الفرض لم يحصل التغير في الماء بملاقات من النجس خاصة بل بالمجوع من الداخل والخارج . واما ما قيل « 1 » من أن اطلاق الأدلة يقتضي النجاسة ففيه انه لا اطلاق لها من
--> ( 1 ) القائل الشيخ الأنصاري رحمه اللّه على ما حكى عنه المستمسك .